من ساعة الإفطار في يوم مطِرْ
هجرت عشيَ قاصداً رب السحر
ودعت بيتي بحري ينادي قصدته
حزمت قصائدي لملمت أوراقي
أَيقظَتْ كل شوارع حارتي سيارة
وأمام بيتي تنتظر هي لاتراعي
ولا ترى كم سلاسل الحزن تشد
صدري
بأضلُعي تشبثت
تركت إفطاري وكأس الشاي يبكي مبسمي
طفقت اسأل بالعيون بغصةٍ كرسي الحديقة
عطر زهوري حديقتي
بيت حمامتي العمياء ساشا اسمها
غضبت منقارها ينهش إصبعي
في حارتي جمع من الناس الفقر يأكلهم
صباح مساء
المرض ينهش جارتي ولا دواء
انا لا استطيع فعل شئ فأنا بمثل حالكم
أجالس حمامتي العمياء لا
لا. استطيع سوى الصراخ
في حارتي الغيم يُمطِرُ فقراً وأوبئةً
حتى. على العشاء
مرضاً وجوعاً
أمي الحبيبة تشتهي نفسي تدثُرَحُضنِها
كما الطفولةألتحف فستانها
من صوت ذئبٍ بدأ شتاءاً بالعواء
اليوم شاخت حتى صوتها أحسست
غصتُه
أنا راحلٌ أمي يابيت قلبي أودعته
يضخ قربك بالخفاء
إيهٍ إله الكون متى تجلو سماءنا فحياتنا
دوماً ودوماً في شقاء
كنا قديماً نتقاسمُ الأحلام قرب النهر
نتقاسم الضحكات صرخات أطفال
الشوارع
أيام الشتاء
اليوم بتنا نجتر حتى الهَّمَّ
نقتات أوبئةً
نتصيدُ الخبر طوابير من حوانيت الشوارع
بتنا نحب روائح مدافئ المازوت
وحبيبتي لم يعد وهج عيونها
يضئ قلبي
أشحت ُ وجهي فبيتها وشرفةُ
بردا شحوباً غطاها ماء
يزخ من السماء
أهل بيتي
أمي حبيبتي
لا أستطيع وداعكم فوداعكم كالمشي
فوق الشوك والصراخ من البلاء
جرَّت يداي حقائبي تحمل اليَّ الف
صُرَّة من الهموم تكفي
كل ايامِ الشتاء
وتحركت. سيارتي عبر الشوارع وأكوام
التعاسة في البيوت
هو ذا باب المطار مشرعاً
حتى المساءُ كي أطير سأنتظر
ياصوت أجراس الغياب توقفي
فقد أرَّقني السفر
لولا المعيشة ماهجرت البيت والأحباب
والأم الحنون
فمعيشةُ الأوطان باتت حياتي تحتضر
هرَبَت سنين العمر من طول السفر
كما الغياب حافياً والشوق تحته ينكسرْ
ففي النهاية أمرُ ربك قاضياً ومحتماً
سيزيل عنا برحمةٍ منه الشقاء
في عزِّ سطوتنا كان لنا رحيماً دائما ً
فكيف ونحن الضعف يأكلنا
وروحنا في العراء
هو الودود هو الحنون ياربي
ياملك العطاء
يارب خفف عنا وعن كل محتاجٍ لفرجك
بقلمي Thaer angel
ثائر
Japan sea
تعليقات
إرسال تعليق