رِجْل نحيلة
ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ
وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ
وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ
فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ
أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ
وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ
فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ!
وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ!
ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ
تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ
ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ
فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ
ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ
فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ
لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ
فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ
يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ
فزيدٌ يصون النظام معافىً // ويبقى هزيلًا بغصبٍ وحيلةْ
وعَمْرٌ يداوي جروحًا وغارتْ // تريد النظامَ وضعفَ المُعيلهْ
وتبقى البلادُ كصفرٍ أسيرٍ // وترجو حماةَ التقى والفضيلةْ
شحدة خليل العالول
تعليقات
إرسال تعليق