(إلى إمــرأة عصريّــة )
من أنتِ
لمْ أعرفْكِ
صدمتِني بمكياجكِ الأحمرْ
وعينِك التي نَـبـَت لها
حاجبٌ في الأسفلْ
وخدِّكِ المتشقّقِ
بفعلِ التجميلِ
وثغركِ المنكوش بالمِعْولْ
صدمتِني
بضحكتك التي لا تشبه ضحكتكِ
فاجأتِني
بنظرتكِ التي ما عادت نظرتكِ
صعقتِني
بالشفتين اللتين
صارَ بيتي منهُما أصغرْ
ماذا جرى لكِ
لتتغيّرْ طلّتكِ
هذا التغيُّرْ الأكبرْ؟
هل التَهَمَتْ روحّكِ
عاصفةُ الحضارةِ المجنونة؟
أو قَلَّمَ وَعْيَكِ
وحشُ الخريفِ الأصفرْ؟
ما بكِ
متكلِّفةٌ هكذا
مُتَصَنّعةٌ هكذا
أَنظرُ إليكِ وحسرتي
قبل عينيَّ تسألْ
وهجُ الأنوثةِ شوَّهتِهِ
بوهمِ الزلزالِ الأخطرْ
ألا يحقُّ لي أن أسأل؟
كمِ من لوحةٍ ملوّنةٍ
باهتةٌ جرداءُ
تبحثُ فيها عن ذرةِ حياةٍ
وتدوخ عيناك ولا تعثرْ
وكم من لوحةٍ بسيطةٍ
قلبكُ لها ينبضُ
وبآبىءُ عينيكَ تزأرْ
"هو جمالُ الروحِ
يطفي على اللوحةِ
جمالَ المنظرْ "
أين رقتكِ الإلهية؟
أين بسمتك الطفولية؟
وعفويّتك التي كانت يوماً
بِطَعْمِ السُّكّرْ
عودي كما كنتِ
عودي كما أنتِ
لا عيبَ في الجسدِ
لو راحَ
مثل العمرِ يكبرْ
لا تخبئي عن الزمنِ
وجهَكِ الطبيعيَّ
فالزمنُ غادرٌ
من وجهِ الباطونِ المسلّحِ
يثأرْ
كنتِ قبل
حلّتكِ الجديدَةِ
قصيدةً وردية
كنتِ قبل
ثورتك "الربيعية"
أجملْ!
( بقلم ربيع دهام)
تعليقات
إرسال تعليق