التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الى امرأة عصرية من روائع الراقي ربيع دهام

 (إلى إمــرأة عصريّــة ) 


من أنتِ 

لمْ أعرفْكِ

صدمتِني بمكياجكِ الأحمرْ

وعينِك التي نَـبـَت لها 

حاجبٌ في الأسفلْ

وخدِّكِ المتشقّقِ 

بفعلِ التجميلِ 

وثغركِ المنكوش بالمِعْولْ

صدمتِني

 بضحكتك التي لا تشبه ضحكتكِ

فاجأتِني

بنظرتكِ التي ما عادت نظرتكِ

صعقتِني

بالشفتين اللتين

صارَ بيتي منهُما أصغرْ

 ماذا جرى لكِ

لتتغيّرْ طلّتكِ

هذا التغيُّرْ الأكبرْ؟

هل التَهَمَتْ روحّكِ

عاصفةُ الحضارةِ المجنونة؟

أو قَلَّمَ وَعْيَكِ

 وحشُ الخريفِ الأصفرْ؟

ما بكِ 

متكلِّفةٌ هكذا 

مُتَصَنّعةٌ هكذا

أَنظرُ إليكِ وحسرتي

قبل عينيَّ تسألْ 

وهجُ الأنوثةِ شوَّهتِهِ

 بوهمِ الزلزالِ الأخطرْ

ألا يحقُّ لي أن أسأل؟

كمِ من لوحةٍ ملوّنةٍ

باهتةٌ جرداءُ 

تبحثُ فيها عن ذرةِ حياةٍ

وتدوخ عيناك ولا تعثرْ

وكم من لوحةٍ بسيطةٍ

قلبكُ لها ينبضُ

وبآبىءُ عينيكَ تزأرْ

 "هو جمالُ الروحِ

يطفي على اللوحةِ

جمالَ المنظرْ "

أين رقتكِ الإلهية؟

أين بسمتك الطفولية؟

وعفويّتك التي كانت يوماً

 بِطَعْمِ السُّكّرْ

عودي كما كنتِ

عودي كما أنتِ 

لا عيبَ في الجسدِ

لو راحَ 

مثل العمرِ يكبرْ

لا تخبئي عن الزمنِ

وجهَكِ الطبيعيَّ

فالزمنُ غادرٌ

من وجهِ الباطونِ المسلّحِ 

 يثأرْ

كنتِ قبل 

حلّتكِ الجديدَةِ

قصيدةً وردية

كنتِ قبل

 ثورتك "الربيعية"

أجملْ!


( بقلم ربيع دهام)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...