هل لكِ قرار
-----------
من الف قرن مضى
لدي مهنٌ لا تنتهي
ومؤسسة للعشق فيها ما أشتهي
من نساءٍ ونساءٍ ونساء ..
تلك مملكة حدودها تلتهب
فيها فاكهة وبقايا رضاب
عيون لا تنظر ..
شفاه لا تنطق ..
ومخالب قلوب اصطادت القُبلات
أنا الملك بلا مقدمات
لدي ما يغطي عين الشمس من أتباع
الشفاه جنودي
والأهداب سهامي
أنا الذي يقال لي شاعر
وهناك من يناديني أستاذ
بل الحقيقة أنا رسام
أنحت الحب دمى
وأرصف القلب حباً من رخام
وأسطر الأحلام على وجه الماء
فالشعر سطرته ألوانا على قمصان العذراء
والأشجار حراسا في مملكة الحاء والباء
لأسس الخطوط كحلا حول العيون الزرقاء والخضراء
بين يدي سنبلا وعطرا وحناء
أزمان لن تأتي
وفصولا ليلها وردي
وذاك الخال على الخد ينطق حبي
ليت النهد ينتفض
ليربك الحرف وما تدونه الأقلام
من ليل بعيد
وأنا أرسل لها المزيد
حطمي الأسوار
ولبي نداء المغوار
فأنا أنتظرك تحت عمود الكهرباء في الجوار
أتركِ الفراش ودعيه مسرحا للأسرار
أنتِ ..
لا سواكِ شهاب أو تقاطع وجوه الأقمار
ضحكاتكِ فيها نار وشيء من جلنار
دعيني أقاوم الهجر بشيء من أشعار
فأنا منتصر لا أثير الغبار
يا مجد ليل ليس فيه زيف
بل أنتِ الغزل الجميل
وحبكِ يقتل كالسيف البتار
حتما سأنتصر بكِ على جيش من الأشرار
كتبت على الجباه ما أشاء من أخبار
تاريخ ..
فصول ..
وما أشاء من أقوال
فأنتِ فلانة أو فلانة
فأسماء النساء فيهن شيء مستعار
يصفني البعض بأني ملك لكل النساء
قد يكون معيبا أو تهمة تقود لسجن ليس فيه سوى حفنة من أشرار
ليتني أسدا أصطاد ما أشاء من ظباء
تلك الحروف لا تبالي
تكسر قيد كل قافية وبحر ليس له قرار
فأنا الملك ..
وكل شعبي من النساء
يا هديل حمامة
وليلاً ليس فيه حماقة
زخرفة الشعر على رواحل التجار
يا وردتي لا تشابهين شيئاً من أزهار
فأنتِ رقم خُلد في سفر النساء
منحتك الشرعية وجعلتك ملكة بلا مراء
أو مَنّ فأنتِ كموجة هادئة من عمق البحار
هنا الأمور سواسية
مملكة لا تحكمها قضية
سأغني لكِ كمان تغني الجواري بمجلس شهريار
أخاطب شهرزاد والف الف من النساء
سأجلب الفنجان من دول العرافين
وأغوص في بحار تسبح بها فلول النساء
لتصطف طالبات العشق من أول الليل لآخر النهار
خرائط تؤدي لقلبي المغوار
فلي عمل في كل الفصول
لا أهاب صيفا وأقاوم صقيع الشتاء
فأنا ساحر أحكم على الف من جان
بينهم فتى المصباح والف منهم ينقلون لي الأخبار
فهل لكِ هروب من مملكة أسوارها ليس لها قرار
كل الأحكام تسقط وحبكِ سجن لا يقبل كفالة ولو بالف مليار
أنا الأشياء
وأنا الكاتب الغامض في مقهى الأخيار
لن أنسى تفاصيلكِ
فلازلت أميل مع خصركِ عندما يعزف الغيتار
في منتصف النهار
يا امرأة ..
من بقايا فلول النساء
الجنان فيكِ سيحيا ورسما بالف مسار
فدعيني سيدتي أبوح
فلن يبقى لدي شيء من أسرار
سأبقى أكتبكِ تاريخا
مادام هناك حبر وكم من أخبار
فتلك مملكتي ..
فهل لكِ من قرار ؟
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق