التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ربيع آخر من روائع الراقية اسماء الزعبي

 ربيع آخر

*******

يوم ربيعي مليء بالحصاد

آن قبل الأوان موسمه

وماج مساؤه بالوداد

أتظن ان السنين الذاهبات

غيرن مجرى المراكب

لا!!

فوالله كلما تقدم العمر

هام بك القلب وجاد

ولبس ثوب العز والأمجاد

على جدار الشمس نقشت حر أشواقي

ونبشت مخازن حسي عند التلاقي

إلى قوافل الحزن العابرة

إلى مدائن روحك

إلى ارصفة الصمت المهاجرة

أرسل كل ما أحتويه حسا وشعورا

إليك يا أنت أصدر

صمتا باقيا فيك 

يترنح صدى الهمس

ينشد تراتيل المساء

للربيع المهزوم

للشجر دون ثمر

لطيور مرت بسمائنا حين التقينا

ليوم غادرنا الفرح دون عذر

حين التقيتك أنصفتني العدالة

فلا حق يتسكع ولا ظلم يجور

حين مررت بك

ولد فيّ شعور عمره آلاف العصور

يسترجع ذاكرة 

تفوح طيبا وبخور

تندس في حسي كزقزقة عصفور

أنتهل آلاء روض

فتتحد أجزائي محض رؤياك

تزرع دفاتري عشبا

وقلمي بحرا 

يجري يتفجر بين أضلعي

حرفا يسكنك قصرا

حين رأيتك عصرا

شفي الأمل المتمارض 

في رواسب البعد

يعد عليك الوقت عمر السنين

لكنك في صفحاتي مازلت جنينا

يتغذى الحرف والحس والشهد

من فوهة الوتين

على كراستي 

أرسمك طفلا لغته الرطين

ارسما صبيا 

بردا ودفئا 

مطرا وصحوا

ياخليل سطري

أنت تاريخي ولغتي

أينما ذهبت فثم وجه العشق

يحضره كل زمان ومكان

كديني وهويتي

والتاريخ المدفون بين الأقدار

في مكتبتي حي يرزق

يبدو للناس رمادا

وفي قلبي جمرا ونار

فإن تذكر قلت لك يوما لا

فهي بلغتي نعم ونعم وألف إصرار

#أسماء_الزعبي 💜

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...