( عندما تحلمين )
لا توغِلِ بالخَيالِ يا غادَةً تَحلُمُ
هَل هكذا يَفعَلُ فِعلِهِ الألمُ ?
إن غادَرَ الفارِسُ الدارَ مُبتَعِداْ
عَلى الجَواد ... ( مُطَهٌَماً ) تَشوقُهُ القِمَمُ
هَل يُلامُ عَزمهُ … فالدارُ في وَجهِهِ تُظلِمُ ؟
لا تَترُكيهِ ... بَل صِليه … فَعَزمهُ لا يُهزَمُ
فَغَداً ... يُرسِلُ لَكِ الحَمام ... تَسوقهُ النَسائِمُ
هَل تَعزِلُ الغادَةُ نَفسَها في جَنَّةٍ ؟
لا أنيسَ لَها ولا جَليسٌ يُعلَمُ
يا وَيحها تِلكَ الحَياة ... ألا يَلُمٌُ بِكِ السَأمُ ؟
هَل تَعرُلُ المَهرَةُ روحَها ... في رَوضَةٍ غَنَّاءَ
فالنَفسُ قَد تَهرَمُ
بلا حِوار معَ الوليف ... فَيَرتَقي بروحِكِ النَغَمُ
أمٌَا الخَيال جامِحاً لِوَحدِهِ يا حُلوَتي ... لا يُلهِمُ
إذ تَجهَدُ في شَرحِهِ النُسٌَاك ... وكَذا تَفعَلُ العَمائِمُ
فلا يَرتَقي بِحِسٌِكِ ذاكَ الخَيالُ المُبهَمُ
إن غادَرَ ذاكَ الفَتى دَهراً دَعيهُ ... ؟
هَل تُعيدُهُ الدُموعُ ... والهَوى المُضرَمُ ؟
قولي وداعاً أيُّها القَزِمُ
في تِلكُمُ الآفاقِ كَم من فارِسٌ لِصُحبَتي يَبسُمُ
أسبِلِ الجَفنَين قَد يَزحَفُ مُعلِناً أنٌَهُ المُغرَمُ
فالفارِسُ الحَقُّ لا يغادِرُ مَحبوبَهِ أو يُهزَمُ
بَل إنٌَهُ يُشهِرُ سَيفَهُ في وَجهِ مَن يُزاحِمُ
ويَصونُ رَوصَكِ فارِساً تَهابُهُ الضراغِمُ
يا مَهرَةً أصيلَةً لا تَحلَمي بالفَرارِ فالغُربَةُ لا تَرحَمُ
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
تعليقات
إرسال تعليق