التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظلال الفتون من روائع الراقي بشير بشير

 في ظلالِ الفًّـتون

********   

تَـيَّمَـتْـني فَـتاتُـنا السَّـمْراءُ

وسَـبَاني جَمَالُها والبَهَاءُ


طِفْلةُ الوجْهِ في العيونِ بَريـقٌ

لاعِـبٌ بالقلوبِ كيف يَشاءُ


فهْيَ حِيناً تَخافُ منهُ وحِيناً

تَشْتَهـيهِ وكلُّ ذاكَ عَـنَاءُ


تَدخُلُ المشْهَـدَ الكئـيـبَ فتَعْــلُـو

كلَّ مَنْ فيهِ بَسْمَةٌ زَهْـراءُ


وتَظَلُّ العيونُ تَـرنُـو إِليها

كلُّ عَـينٍ ضَـراعَـةٌ ودُعــاءُ


ويَفـيضُ السُّرورُ من كلِّ قـلبٍ

ويُـساوِي الـرِّجَالَ فـيهِ الـنِّساءُ


وتَراني أذوبُ حينَ أَراها

تَتَجَلَّى ومِـلءُ رُوحي صَفـاءُ


عِـندها بَـسـمَةٌ تُـثـيرُ خَـيَـالي

واعْــتــدادٌ تَـزيـنُـهُ كِـبـرِياءُ


ولها ضَحْكةٌ كَما انْـسابَ لَـحْــنٌ

وقَّـعَـتْـهُ ورقَّــقَــتْـهُ الـسَّـماءُ


وفَــمٌ مُـتْـرَفٌ إِذا افْــتَـرَّ أَزْرَى

بالـدَّراري الـمُـضيـئَةِ اللأْلاءُ


وحَـديثٌ إِذا سَـمِعْـتَ رَنـيـنـاً

فـيهِ قـلتَ الحَـديثُ هذا غِـنَاءُ


مُـتْعَـةُ كلُّهُ وفـيهِ شُـجُـونٌ

وفُـنـونٌ يَـطيـبُ منها اجْـتِـنَـاءُ


وهْوَ سِحْـرٌ إِذا اسْتفاضَ وخَـمْـرٌ

وهْوَ لُـطْـفٌ ورِقَّــةٌ وحَــيَـاءُ


قَـيَّـدَتني وكُـنـتُ قَـبْـلُ طَليـقاً

لـيس لي عِـنْـدَ مَـرفـأٍ إِرسـاءُ


جُـبْـتُ كلَّ الـبِـحارِ ما شـاقَ قـلبي

شـاطيءٌ لاحَ لي ولا مِـيـناءُ


ثُمَّ لاحَـتْ وهَـا طَـويْـتُ شِراعي

ثُـمَّ مَــزَّقْــتُـهُ وطَابَ الـبَـقـاءُ


في ظِلالِ الفُـتُونِ أَرْتَادُ سِحْـراً

لم يُـحَـدِّثْ بـمثْـلهِ الـشُّعَـراءُ


تَـيَّـمَتـني ولا أُريــدُ كَـثـيـراً

من نِــدَاهـا وفي الـقليلِ شِـفَـاءُ


وكَــفَـاني ابْـتِسـامُها إِذ تُحـيـي

وكَــفَـاني بِــرأْسِـها إِيـمـاءُ


وكَـفَـاني وُجُـودُها في مكانٍ

أَنا فـيهِ وذاكَ عِـنْـدي غَـنَـاءُ


لا تَلُـمْني إِذا افْـتَضَحْتُ فإِنِّي

أَبـَـدَاً للجَـمالِ كُــلِّي وَفَـــاءُ


وهْيَ عِـنْـدي أَلـَذُّ شـيءٍ وأَحْـلى

يا نَــدِيمي وما عَـداها هَــبَـاءُ


نَـسخَـتْ آيَـةُ الـمَـفـاتِـنِ فـيـها

كلَّ آيـاتِ مَـنْ لَـهُــنَّ رُوَاءُ


وهْي من بَـعْـدُ للغَـريـبِ ديـارٌ

وهْيَ يا أَنْـتَ للحَـزيـنِ العَــزاءُ .


***

بشير عبد الماجد بشير

السودان

من ديوان

 ( آغنيةُ للمحبوب )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...