التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بكل صراحة من روائع الراقي حسين أبو الهيجاء

 __ بكل صراحة .. ! ___________نَص ل حسين ابو الهيجاء

                                                       

       قليلاً ما تخونُ الذاكرة ..

لا .. لا .. ، دعوني اكونُ صريحاً ، فالذاكرة لا تخون .. لا تخونُ أبداً ..

  في الحقيقة .. نحنُ الذين نخونُ الذاكرة .. ، نحن نُحوّرُها .. نُطوّعُها وفق أهوائنا و مشيئتنا ، و أحياناً بما يتناسب مع الموقف .. أو ربما ..

   ﻻ ..لا .. ، دعوني أكونُ صريحاً أكثر ، و من غير " ربما " اللعينة تلك ، إنما على حقيقة الامر : 

 نحن نسرُدُ الذاكرة وِفقَ ما نُحب أن نكون ، ، و في الغالب نسردها على طريقة تعاطي نوع رديء من المُخدرات ، و نتعاطاها كمُخدّر ، و لذات السبب الذي يدفع البعض الى تعاطي المخدرات ، أو حبوب الهلوسة ، أو أي شيء من شأنه تغييب العقل .. !

  

   أذكُرُ عندما كنتُ فتيّاْ ، بأني كنتُ على علاقة. وثيقة مع فتاة جميلة جداً ، اسمها " أمل " ..

لا .. ﻻ ..

  دعوني أكونُ صادقاً و واقعياً ، في الحقيقة هي ليست فتاة .. ، ربما كانت حُلُماً ، ربما أُمنيةً .. ، او دعونا نُطلق عليها وصف " حالة " ، أجل .. هي حقاً كانت " حالة أمل " .. 

و لكن .. لا أعرف كيف تحوّلتُ حالة الامل تلك رويداً رويداً الى " حالة ألم " !!!

  ﻻ .. ﻻ .. ساكونُ صريحاً .. ، في الحقيقة ، كنتُ أعرفُ ، اجل كنتُ أعرف تماماً كلما تقدمتُ في الحياة أكثر ، لماذا كانت حالة " الامل " تتحوّل الى " حالة ألم " أكثر .. فأكثر !!


  في الحقيقة ، هذه الحالة استهلكت مني ، اكثر من خمسين خريفاً ، من التفاصيل الخاصة و العامة ، و من خربشاتي و عنادي و مكابرتي .. ، و من كذِبي .. ، أجل كَ ذِ ب ي !

 

   في الحقيقة .. ﻻ زالت هذه الحالة تستهلكُ مني ، كل هذا التيه .. و العبَث .. و اللاجدوى ..


  و في الحقيقةِ أيضاً .. 

أنا أقفُ الآن في منتصف الاشياءِ كلِها .. ، في منتصف التيه !

و ﻻ أعرفُ أين أنا 

و لا أعرفُ حقيقة الاتجاهات 

 و ﻻ إلى أين أتجه !


  دعوني أكونُ أكثر صراحةً :

  " أنا الآن .. أرجُمُ ذاكرتي باللعنات ، و أرجُمُ نفسي بحذائي " 

………… 

اجل 

………… 

في الحقيقة …… 

…………..

…………..

دعوني اكون صريحاً .....

………………………………… ... ***


________________________ بمناسبة ذكرى ميلادي الهشّ ،

                       الذي بوافق يوم غدٍ الاثنين 8 شباط فبراير .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...