التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزعامة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 الزعامة

غدت الزعامةُ مغنمًا للعاني // حتى تماهى والفتى الولهانِ

قد صار يجري في دروبٍ مرَّةٍ // حتى تناهى كالحَ الوِجدانِ

يا لهف نفسي والمناصبُ تعتلي // عرشَ العقول بلذةِ الطغيانِ

وتفاقمت أدرانها وتزاحمتْ // حتى تلاشتْ هيبةُ الشجعانِ

فتسمروا حول الملوك وأذعنوا // وتساقطتْ كل الأنوفِ لجاني

وتحاورتْ أفعالهمْ وعقولهم // فتسامت الأفكارُ للنكرانِ

وتشنجتْ طرقُ الهوى مأزومة // وتعاركتْ والحقّ في الميدانِ

ثارت بصفين المآسي وانتشتْ // وتمردَ الدجالُ في الأذهانِ

وتطاحنتْ في الأندلسْ حتى غدتْ // دار العدوِّ وقبةَ السكرانِ

هيا انظروا كم فاقمتْ من ذلةٍ // في أمةِ الهادي عليّ الشانِ

والعُربُ ناختْ في الزمان نياقهمْ // وتمرغوا في الوحل للأذقانِ

كرسيْ الزعامةِ بات يحصدُ مجدهمْ // قد أزهق الأرواحَ بالنيراِنِ

وتداعت الدنيا على أنقاضهمْ // بعد الخوارِ ولعنةِ الشيطانِ

وتسيدوا وهم القيادةِ جُلهمْ // بالقهرِ والإسقاطِ والأقنانِ

وتراجعتْ كلُّ الشعوبِ وأذعنوا // للفقرِ والإذلالِ والبُهتانِ

هلا علمتَ بلوعتي وتَحرُّقي // هرمَ البناءُ وأُسقِطَتْ أركاني

بنت المناصبُ كل زيفٍ قائمٍ // وتدحرجتْ من سابقِ الأزمانِ

إن الخروجَ من المصابِ تبادلٌ // للحكمِ بين مَفاخر الأوطانِ

من زانهم حسن الشمائل كلها // وتعلمت في صحبةِ القرآنِ

من غير قسرٍ وانقلابٍ مارقٍ // بل بالتراضي وانتخابِ الحاني

شحدة خليل العالول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...