التخطي إلى المحتوى الرئيسي

غيم وأرض ومطر من روائع الراقي ربيع دهام

 ( قــصــيدةُ غـيــمٍ وأرضٍ ومــطــرْ )


وقالتِ الغيمةُ للأرضِ :


يا بعيدةً عنّي

وقريبةٌ بمسافةِ مطرْ

قولي للبُعدِ :

 " من يشكو الربيعَ 

إذا وَعَدَ؟

ومَن؟

من يوقفُ الشتاءَ

إذا انهمرْ؟ "

قولي لمن ظنّوا 

قدرُنا في الدنيا فِراقٌ

   " إنّ لقاؤنا 

في العمرِ قدَرْ " 

هنا على بساطِ الحبِّ

كتَبَنا مواعيدَنا

هنا يوميّاتِ عشقِنا

هنا جداولُنا

وهنا السنابلُ والورودُ

حصادُ شوقِنا والُقبَلْ

لقاؤنا يا حبيبتي 

عناقُ روحَينِ

التقاءُ قلبينِ

صبرُ صديقينِ

نبضُ هذا

 لنبضِ ذاكَ انتقلْ

لقاؤنا يا حلوتي

كلماتُ شاعرٍ

 سال لعابُ حِبِرِهِ 

فدوَّن أشواقَهُ

في ساعةِ سَحَرْ

لقاؤنا

 قصُّةُ حياةٍ

شهدتْ لها

 الشمسُ والنجومُ

 والقمرْ

لقاؤنا

محفورٌ في القلبِ

وما في القلبِ لا

لا يـُعتقَلْ

ها ذي موسيقى النبضِ

ترفرفُ بين ضلوعي

ها ذي رنُّة أصابعكِ

تهدهدُ برجفتِها الوترْ

وهنا أنا أغفو 

على حضنِ ذكراكِ

ومن قال؟

من قال الصمت

ما هو غَزَلْ ؟

سامحيني 

لو يوماً تسرّعتُ

وأتتكِ محبّتي

على جناحِ الرعدِ شرَرْ

سامحيني

لو خفتُ العواصف تفرّقنا

فانغرسَ بَرْقي 

في شرايينكِ إِبرْ

 غداً يتسلّلُ الصيفُ

ويحول بيننا

وغداً

أرمقكِ من بعيدٍ

وأشتاقك 

وأشتاقك

وأشتاقك

 يا بعيدةً عنّي

وقريبةً منّي 

بمسافةِ مطرْ

لقاؤنا يا حبيبتي 

عناقُ روحَينِ

التقاءُ قلبينِ

صبرُ صديقينِ

نبضُ هذا

 لنبضِ ذاكَ انتقلْ

لقاؤنا يا جميلتي

سيمفونيةً تعزفها الريحُ

لقاؤنا 

قصيدة غيمٍ وأرضٍ

ومطرْ


( ربيع دهام)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...