التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهرأت الخيام من روائع الراقي علي جابر الكريطي

 تهرأت الخيام

.............

عصف الشتاء ببرده وبثلجه 

تهرأت أرواحنا

وتهرات الخيام 

خاوية بطوننا وترتجف أضلاعنا

كيف نغفو أو ننام 

يلفنا قهر ظلم وظلام 

كيف نغفو أو ننام 

محض أجسادٍ سقيمه 

ما لها في الكون قيمه 

محض حطام 

كيف نغفو قد وهنّا

وهَنَت حتى العظام 

كيف نغفو والريح تصفعنا وتعوي 

والثلج ركام 

رباه قد تهرأت الخيام 

هل من يدٍ حنونةٍ

تمسح على رأس يتيم لا ينام 

يحلم بالرغيف في جور شتائه والظلام 

يجثو على فرش الصقيع

ثم يرفده بوابله الغمام 

رحماك ربي نحن أطفال الخيام 

من نرتجي سواك وقد تهرأت الخيام 

صرنا نرتجي أن يعاجلنا الحِمام 

بارض قفرٍ قد تركنا 

لا دواء ولا طعام 

و لا غرد طير حولنا 

ولا هدل الحمام 

أين أصحاب الرياده 

أين أصحاب السياده 

أين تجار الكلام 

أين أبناء الحرام 

هم سكارى ينثرون خراجهم 

على رؤوس الراقصات 

أؤلئك هم والله أبناء الحرام 

أين أصحاب المودة والوئام 

أين أصحاب الفضيلة والسلام 

أمامهم نموت جوعا 

نتموت بردا 

أمام عيونهم تهرأت كل الخيام 

هل هز ضمير سادتنا الكرام

بؤس طفل من سطوة البرد يعاني لا ينام 

لا النوارس تمر بنا 

ولا زقزق طير ولا رف الحمام

من يضمدها جراحنا والسقام 

أي عيش 

أي بؤس نحن فيه ياكرام 

رب عيش أخف منه القتل والموت الزؤآم 

إقتلونا خلصونا 

ودعونا غفوة الموت نغفو وننام

علي جابر الكريطي العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...