التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شكوى من روائع الراقي خالد اغباريه

 شكوى


الشاعر خالد اغباريه


جوهرتي تشكو الشتاء


تشكو الصقيع 


الوجدُ تحملهُ الرياحْ


تشكوه لي في بوحها


شجنُ المنادي للصلاةْ


ترتيلةُ الألمِ التي في صوتها


تجري بروحي


مثلما تجري الجداولُ من الصباحِ إلى المساءْ


تعدو لتحتضنَ المسافاتِ الطويلةِ


في تضاريسِ الجراحْ


جوهرتي


تشكو المواجعَ


حين يباغتها السحابْ


يجرجرُ الآهاتِ


يسكبُ في الرياضِ أنينَ أوجاع ٍ تداعتْ


في ربى المشتاق ِ.. 


في تيار ِأمواج ِ التباعد ِ


كلما سنح اللقاءْ


تشكوه لي


وأضيعُ في ذاتي


وأنسى أنني بين الرفاقْ


إذا اشتكت أمسيتُ في قلق ٍ


وفي هيام ٍ بين أطياف التوجع


واحتضار البكاءْ


جوهرتي


تشكو الشتاءْ


تشكوه لي فأذوبُ بين أنينها


وأنين قطرات ِ السماءْ


بين زخات ٍ لزفرات ٍ وآهات 


وشرفات ٍ تطل على الحنين ِ العذب ِ 


في لهف ٍ إلى المحبوب ِ 


من وجد ٍ ومن شوق ٍ تحلى بالصقيع 


فزاد من لهب ِ التحري للقاء


على الروابي


في عيون ِ الظامئين


يجولُ في ليل ِ الشتاء


على غمامات ٍ بإشفاق ٍ شفيف 


للتلاقي في ربوع ِ الوصل ِ 


 يزهر ُ في الربيع 


وصال من لا ترتجي لقياه 


في صولات ِ إحساس 


 يؤججُ في الشغاف ِ


مزيج َ أنات ٍ وهمسات ٍ


وفي الأعماق تغري بالبكاءْ


جوهرتي


أَوَ تأذنين ؟


ليؤذن َ المشتاقُ في غسق ِ التباعد 


حينها يهمي الشروقُ


يغيبُ عن وجع ِ المحبين الشتاءْ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...