التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطفولة من روائع الراقي حكمت نايف خولي

 الطـُّـفولة

لملمْت ُ من َشجْو ِ الطـُّيور ِ مَـلاحـني 

وَقطفت ُمن َزهر ِالـرُّ بى ألـواني 

وَغزلـت ُ من ريـق ِ الفــراش ِ َغلالة ً 

وشـَّـيـتـُهــا بـمَبـاسِـم ِ الأفــنـــان ِ

ورَشفت ُ من نـهد ِ الــحنـان ِ مَنـاهِلا ً 

رَوَّت ْ بِسحـر ِ جَـلالِها إنسـاني  

فضممت ُ أطـفالَ الوجود ِ لأتـَّـــقـي 

 نهَمَ الـوُحوش ِ وغِلــَّة َ الشـَّيطان ِ 

طــهر ُ الطـُّفولة ِ قد بَكت ْ أهـوالهـا 

عَين ُ الـوُجود ِ على مدى الأزمان ِ 

فــرَح ُ الصِّغار ِ وزقزقات قلوبـِهم ْ 

غيثُ الحنان ِ على لـظى النـِّيران ِ  

لـهو ُ الصـِّغار ِووشوشات ُ شِفاهِهم ْ 

عَبَقُ الــمحبَّة ِ في دُجى الأضــغان ِ 

مــا للطـُفولة ِ دُنـِّسَت ْ أقــداسُـــــها 

أودى بِحرمتها جُنـون ُ الــجـاني 

وَغدت ْ بمَحرَقة ِ الـفـنـاء ِ وقودُهـا 

وهي َ الـَّـتي كانت ْ رَجـا ً وأماني 

أمسـت ْ أنينا ً في طواحين ِ الرَّدى 

وقِمـاطـُها مِــزَقٌ مِــن َ الأكفــان ِ 

فــي مَـهدِها َنـعْيٌ وَنـوح ٌ مـوجِـع ٌ 

وهي َ الـَّـَتي فاحَت ْ شذاً وأغاني 

عَــار ٌ على الأسياد ِ بُؤسُ أمومَة ٍ 

وَنحيب ُ طفل ٍ جــائِع عـــريـان ِ 

ودَم ُالطـُّفولة ِ يُسْتباح ُ على الثـَّرى 

فلِمَنْ ُتـقـام ُ مَــوائِد ُ الــقـُرْ بـان ِ 

الله ُ أوصى بالصِّـغــار ِ وَديــعـة ً 

وأمــانـَـة ً فـي عُـهـدَة ِ الإنســان ِ 

إن ْ لم ْ يُصَـن ْ قدْس ُ الطـُّفولة ِ في معـا 

 بِدِنا وفي مَنـــظومَــة ِ الأوطـان ِ 

دَجَل ٌ وَتـلـفـيـق ٌ وخِسَّة ُ كـــافِــر ٍ 

رَفـْعُ الــصَّلاة ِ لِـخالق ِ الأكوان ِ 

روحي فِـدا الأطفال ِ من هَمَساتِهِمْ 

صاغ َ الإله ُ مَنـاسِك َ الأيـمــان ِ 

وَلهم ْ بأخدار ِ السَّماء ِ مَـــلاعِــب ٌ 

وَمبَاهِج ٌ في َخــافِـــق ِ الدَّيــَّـان ِ 

حَقُّ الطـُّـفولة ِ أن تـكـون َ عِـبـادة ً

 ومَنـــارَة ً فـي بـَلـقـَع ِ الوجْدان ِ

وعلى َترانيم ِ الصِّغار ِ وَنــغوِهِم ْ

يبني الـكـبارُ حَـضارة َ الإنسان 

حكمت نايف خولي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...