التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في عمق فراغي من روائع الراقي نور الدين بنعيش

 في عمق فراغي 

******

أمشي على شاطئ

 قلبك الغامق

ألاعب أمواجا تريد 

الانقضاض علي..

لتبللني بنداوة

 حب لم يكن صادقا

لا مع نفسه 

ولا معي

محاولا النجاة منه

 الانفلات من قبضته 

التي أسرت صدى

أنيني الغارق

في عمق فراغي 

فقعدت داخل وجداني

في فضاء وحدتي الملتهب...

مسكونا بسكون ليل

لفني في ِرداءات غياهبه

تملكتني الدهشة

لما وجدتني

  أبتلع صرخاتي.... !

  تحت سقف الوحشة

 مخنوقا حينا بأصابع الرعب

وحينا آخر

أسرط على مضض

 تحت صخرة العشق

 الساحق 

تأوها تي.. !

روحي في نزال

مستمر...

في نزاع دائم..

مع يد زمن

يريد خدش صورتي

من برج مملكته

جالسا يتفرج علي

يخزُر وقد رست

 على شفتيه ابتسامة

الحانق !

نهضت له فلست انا

من يستسلم له

 أوتكسر مرآته

  ملوحا له بالسيف البارق

أقطف رؤوس الالام !

متخطيا متاريس وضعت

امامي...

مندفعا فاتحا ذراعي

نحو شيطانك العالق

لكني لم أعثر 

عليك ولا عليه

فقط في المكان وجدت

قفلا ومزلاجا 

 وظلا يتيما لا غير

يحرس من بعيد

باب قلبك الشاهق

ضحكت مني !

لأني غدوت

  لاشيء في عالمك

سوى عابر سبيل

ارتويت من وحل الجنون

ثم أخرجت من نافذة 

 ربة جحيمي   

وقلبي معلق بحبال

المشانق !

التفت مرتعشا

 أنادي بصوت

 خافت...

كضوء فنار بحري

في ليل ممطر

خبايا الماضي المارق

استجديها !

منها أبتعث ساعات...

دقائق وثوان

قاسمتني أحلامي

و هيامي..

بكت مثلي عليك

ومثلي تحسرت عليك

  وهي الان تحن مثلي 

إلى العهد السابق 

لتغسلني بدمعة راجفة

فوق جفنها السامق

فيرحل عني الضجر

ويطلقني الحزن

فيفسح المجال إلى

نور نجمك الخارق !

ليكتسح عتمة كهوف

بداخلي !

فيلوح أخيرا لي

 الامل ...

من بوابة روحك المفعمة

بعطر الهوى

أقترب شيئا فشيئا 

أتنشق منه نسيم ريحك

فيغمى علي..

أستفيق ثانية 

لأجد نفسي

داخل مدارات عشق 

زادني اكتواء

بجمره الحارق !

بقلم نورالدين بنعيش(17/02/2021

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...