.
** مخاض ميعاد **
.
أهديتني مجدافا
واستبحت العبور
من كوة المنفذ الوحيد
جلست تعبث بجدائلي
تبللها
كي تعيد رسمها
على جدار الغسق البعيد
******
تركتني وحيدة
اعدد أوجاع القلب \ كساذجة
باعت حليب ثدييها
انتقاما من فحشك الشديد
فأتبطن بما أبقيت لي من جنون
كرس احتراق قلب
كلما شاخ نبضه ، تيمم برمل
كي يرضي غرور امراة
قادته إلى حتفه كنسل من العبيد
فتؤازرني نورسة هائمة
فقدت فراخها
وهي تبحث في محيط عينيك
عن شراعها الشريد
*******
أتوسل إليك
أفتش في قناديلي المعتمة
عن وجه لإله
فتح في مسالك القلب نوافذ
كي ينسيني ما فعلته جراحك
وهي تمسح عن مرافيء العين
دموع القصيد .
فاغبط نفسي
التي أساءت إلى نفسها
واستسلمت لخجل
تسربت حمرته إلى شهوة النبيذ
***********
أذوب فيك مواويل امرأة
كلما غنت في خلوتها
تكسرت أنوثتها
كبيض سمان
فصار الأنين في صوتها
أعمق من الصدى في البيد .
تشبهني بامرأة كلما انعطف عشقها
جرت حافية خلف ذكرياتها
كي تكتب على زبد البحر
هذا التاريخ ***
هو آخر المواعيد
كيف يقنعني موجك
أن اكشف عن ساقي للبحر
والجرح ممتد من الوريد إلى الوريد
********
أيها الراسخ في الفؤاد
كيف سلبت من طيف امرأة \ رغبة
عبث الريح بمفاتنها
فبدت كزهرة فستق
في ثوبها الجديد .
ونسيت ذراعك معلقة على كتفها
كسباطة موز تقاذفته الريح
فاطل كوجه هلال
من خلف مرايا النوافذ
ففر الرذاذ من وجه الندى
كما تفر فراشة منهكة
من بطش القنافذ .
واحتفيت في شعرك بكل أوصافها
فتدفقت جبالها عيونا
جرت حليبا وشهوة
وسالت شفتاها انهارا من العسل اللذيذ
**********
تتجدول فيك تنهداتي
والأرض تنبسط كالظل
فتعزف الطيور عن التغريد
رايتك منحلا كشعاع بخيط مطر
طافح الصدر
عاريا
خائفا
ملهوفا
تبني من رجفة الماء
منبعا للقصيد .
.
.. محمد زغلال محمد .
تعليقات
إرسال تعليق