التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسمك يطوف العالم من روائع الراقي حسام الدين فكري

 اسمك يطوف العالم

شعر : حسام الدين فكري

*********************

ما أنت إلا قلبُ طفلٍ ضائع

فوق الصُخور الحُمرِ

يمضي مُترعاً بالوهمِ

يأبى أن يُعاقر مَزعماً

يبدو كلحظةٍ في سُويدائها

ظلٌ مُتسارعٌ 

أنت لست نفسك

أنت تُشبه أمسك

يومُك حيّةٌ تلتفُّ حول عُنقك

الآهاتُ أشجارٌ في قلب الماء

الأماني بين كفّيك عقاربٌ تلدغك

إلى الكهف البعيد تزحفُ

فوق المُستحيل الذي استحال وقوداً

أنت الآن طائرة

لا تطيرُ

أنت الآن سيّارة

لا تسيرُ

أنت حلمٌ لا تذكر منه شيئاً

أنت وجهُ أُنثى ناعمة

في خيالٍ يغتصبُ الليالي

ويسرقُ الرحيق من الزُهور

زهرتُك لم تتفتّح أبداً

الأشباح أكلت شجرتك

صِرت بلا جذعٍ ولا فرعٍ

ولا أرض تُلقي نفسك في أحضانها

كي تنمو شجرتُك من جديد

أنت حديد

لكنّك تتنفّس

هذه مُعجزة !!

أنت إذاً مُعجزة

من قال أن المُعجزات اندثرت

أنت الدليلُ الحيّ

ضَع نفسك في مُتحف

اجعل الناس تدفع حتى تتعلّم

قصتُك سوف تُروى ألف مرّة

لن يسمعُها الجميع بأذن واحدة

سوف تتحوّل محطّات حياتك إلى شجرة

تطوفُ العالم بزورقٍ يرتدي آلاف الألوان

سوف تصيرُ لك أفرع في القُرى والضِياع

الآن أنت تتحقّق

تُولد من جديد

ما عُدت الطفل الذي ضاع

أصبحت الطفل الذي يسمعُ الناس اسمه

في كُلّ البِقاع !!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...