التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضاع العمر من روائع الراقي كامل بشتاوي

 {ضاع العمر}

ضاع العمر وذبلت الأزهار

وصار الحزن يغمر ليالينا

وجرحنا ينزف صديد ونار

ما عاد في فرسان تحمينا

صار الزمن يا دمعتي غدار

وسيف القهر نيران تكوينا

صار الوطن ينباع بالدولار

وسهل القمح ما عاد يكفينا

نكتم وجعنا ونحبس الأفكار

وبرد المنافي للموت يرمينا

ضاق الصدر يأرب يا غفار

بعض الصبر يا ليت تعطينا

وتحمي حنين الوطن بالغار

وزهر البنفسج يحتمي فينا

نروي بالدمع شتلة الأزهار

وبآية الرحمن يارب تشفينا

تشفي جرحنا وتحرق الفجار

ودمع الزهر يهطل ويسقينا

وتصبح جهنم سجن للكفار

ريح الورد في نيسان يحيينا

نمسح وجعنا ونسمع الأخبار

وقبل ما يبدأ الإعصار تهدينا

وتهدي كسير القلب والجار

لو جارت الأيام يا رب تشفينا

تخزي قليل الأصل والثرثار

واحمي سهلنا وشجرة الكينا

شاب الطفل وشاخت الأمطار

غابت شمسنا ونزحت مآقينا

ليل الأسى يا حافظ الأسرار

يا سالب الأفراح من أهالينا

مهما ابتلينا بالفقر والأخطار

يبقى شبل الوطن بالدم يفدينا

جفت عروقي ودمعتي أنهار

وما في أحد في الكون يبكينا

نخدع بعضنا ونسجن الأحرار

ويصبح صدى الألحان يغوينا

اجمع شتاتنا يا واهب الأعمار

واجعل شذى الأشواك نسرينا

واغسل أديم الأرض بالأمطار

ولا تترك لظى النيران تصلينا

صاح القبر وارتجفت الأحجار

ومن عذاب اللحد يارب نجينا

كامل بشتاوي 2/2/2021

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...