التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يا واعد الوصل من روائع الراقية سناء شمه

 ( ياواعدَ الوصلِ )


ياواعدَ الوصلِ بينَ أصابعي 

ذبُلتْ من أعذاركَ عناقيدي 

زفيرُ الليلِ أيقظَ مواجعي 

فاسترسلَ الدمعُ جمرة 

 ينقعُ مسامات جيدي 

أعاقرُ الهمومَ في مخدعي 

أتراكَ مُنقذي من ولهي ؟

فأغتسل من ذاريات سودٍ

وأبحرُ هائمةً بالموجِ العنيد ِ

ماكنتُ أتوجّسُ منكَ خيفةً

كمنْ خافوا عصا موسى 

بل كنتَ الأمانَ بأضلعي 

وماأخلفتُ عنكَ مواعيدي 

تُدغدغُ قلبي كنسمةِ بحر دافئة 

فتنساب حروفي من عطرِ قصيدي 

شعرُ غرناطة قد زادَ مطامعي 

من بحورهِ الغرقى أقتبسُ

دُررَ المحارِ أفرشُها بين يديكَ

وأخطفُ من مرِّ الزمان غبطةً

تُحيي بها أرضي وتزيِّنُ عيدي 

ياواعدَ الوصلِ بينَ أذرعي 

من ورقٍ مُحترقٍ مارأته عينُ

ولا انقاد للربيعِ ومااحتواه سكن ُ

غير دخان نظرتهُ هارباً

وأرقام تمنِّي أغلقتْ وريدي 

أليمةٌ يوم تناطحتُ الجوزاء 

وغفلتُ بهواكَ عن الكبرياء 

وغدوتُ راجلةً للفجرِ الوليدِ 

ها أنا أعصرُ الحزنَ بأقبيةِ السهاد 

حينَ غفوتُ بحكاياتِ شهرزاد 

يومٌ حسبتُه معجزةَ السماء 

أن يمُجَّ الملحَ من كؤوسي 

وتصطلي جدراني من نواقيسي 

وأنتشي بضفائري كالصبيةِ العذراء 

ثم يُراقصني بضوءِ القمرِ المجيدِ 

ياواعدَ الوصلِ لو أغدقتني ذهبا 

وكتبتَ ميثاقا بدمِ الشريان ِ

ماأسرجتُ خيلي لتعدو إليك َ

وما رفعتُ أشرعتي لديكَ

وهل أسلمُ بقلبي من جديد؟ 

آه على وعدٍ دثّرتهُ السحاب 

بأكاذيبِ الوجدِ ومواقد الانتظار 

بلبلُ الشامِ قد انزوى في عِشِّهِ

ماعادَ يغرِّدُ للوطنِ التليدِ

غيّرَ الناموسَ بأحجيةِ النشيدِ .

     بقلمي/ سناء شمه 

    العراق

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...