خاطرة.
يغازلني قائلا صفي لي...
سورية واهلها يابنت الحسب.
فانا بحبك متعلق واجد
وخاصة اذا كنت من حلب.
حبيبتي أنت منايا كله...
وما تخبريني به تصديقه وجب.
فقلت له لا:لست من حلب...
ولكن حبها في القلب انكتب.
انا بنت الحسكة كثيف شوكها...
والشوك دائما ًلا يقترب.
ودير الزور تراها شامخة...
الحق فيها ابدا لا يغتصب.
والرقة جمعها رقاق يرق...
فيها كل ظالم يدعي الغضب.
هي موطن الرشيد ونزهته...
فهل برأيك ننسى هذا النسب.
وهل تريد الحديث عن حلب...
هيهات:وماأدراك ما حلب.
كانت في حلق الاعادي غصة...
تراها امام العدا كأنها اللهب.
وادلب الخضراء صامدة....
جيش الاعادي بها انصلب.
وحمص مرقد الوليد شامخة...
بها قهر قيصر وجيشه انعطب.
ومنها السباعي هو فخرنا.....
مجاهد جليل بليغ الخطب.
وحماه،انت تعلم صلابتها...
الخائن فيها قتله وجب.
واللاذقية في جمال مناظرها...
لا يأخذك فيها ملل ولا تعب.
وطرطوس تكمن فيها آثارنا...
عمريت فيها للعظمة تنتخب.
والسويداء أذاقت فرنسا....
مرارة فرفع عنها ذاك العتب.
منها انطلق جحافل ثوارنا...
فأشعلوا نارا وقودها الحطب.
بغير كرامتنا لا نرضى...
وابن الأطرش قائدهم المرتقب.
ودرعا في عراقة تاريخها...
منها خرج اعلامنا وأهل الأدب.
والقنيطرة وآأسفا عليها....
منها جولاننا الدمع عليها انسكب.
ستعود باذن الله أبية....
وسيعود لها حقها المغتصب.
وفي وصف دمشق تراني....
بوصفها سيرهقني التعب.
من ارضها تسرب النور كله..
للعالم من عجم وعرب.
دمشق ريحانة يشم عبيرها...
والمقام فيها أمر يستطب.
دمشق زهرة نضرة فواحة.....
كل غاز وغاصب عليها انكلب.
ستبقى دمشق صامدة....
وستبقى دمشق رمز العرب.
وتسألني هل انا من حلب...
اعلم ان سوريا بأسرها حلب.
دم سوريا في عروقنا ساريا...
الدفاع عنها علينا كلنا يحتسب.
أنا حسكاوية ان أدردتني
الأصيل لشوكها دوما أحب.
وان اردتني فديرية انا....
كحل عيني يرى كأنه لهب.
وان أردتني فرقاوية أنا....
العقل لرقتها يستلب.
وحلبية أنا ان أردتني.....
طموحة لايبلغ طموحي طلب.
وإن كان لا بد فإدلبية....
تراني أرقص بين أشجار العنب.
ولي فخر ان كنت حموية...
خاطبها لشجاعتها يلوذ بالهرب.
وأرضى أن أكون حمصية....
كرم أهلها المثل به انضرب.
وإن كنت لاذقانية فلي رضا...
جمالي على شاطئها أثار العجب.
وإن كنت طرطوسية فأنا...
مغرورة ولا تسل عن السبب.
وابنة السويداء ان أردتني...
كرامتي لا أبيعها بالذهب.
وان كنت من القنيطرة فأنا...
ثائرة سيعود لي حقي المستلب.
وإن كنت من درعا فأنا
فخورة نور على الجهل انقلب.
وان كنت من دمشق فهي....
جنة،جمال الدنيا لها انتسب.
ستسمع مقالة فتاة عاشقة...
ستبقى سورية هي شذى الأدب.
بقلم: زينب لبابيدي
تعليقات
إرسال تعليق