التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خاطرة من روائع الراقية زينب لبابيدي

 خاطرة. 


يغازلني قائلا صفي لي...

                 سورية واهلها يابنت الحسب.

فانا بحبك متعلق واجد

                     وخاصة اذا كنت من حلب.

حبيبتي أنت منايا كله...

                وما تخبريني به تصديقه وجب.

فقلت له لا:لست من حلب...

                ولكن حبها في القلب انكتب.

انا بنت الحسكة كثيف شوكها...

                   والشوك دائما ًلا يقترب.

ودير الزور تراها شامخة...

                  الحق فيها ابدا لا يغتصب.

والرقة جمعها رقاق يرق...

               فيها كل ظالم يدعي الغضب.

هي موطن الرشيد ونزهته...

              فهل برأيك ننسى هذا النسب.

وهل تريد الحديث عن حلب...

                   هيهات:وماأدراك ما حلب.

كانت في حلق الاعادي غصة...

               تراها امام العدا كأنها اللهب.

وادلب الخضراء صامدة....

                   جيش الاعادي بها انصلب.

وحمص مرقد الوليد شامخة...

              بها قهر قيصر وجيشه انعطب.

ومنها السباعي هو فخرنا.....

                   مجاهد جليل بليغ الخطب.

وحماه،انت تعلم صلابتها...

                      الخائن فيها قتله وجب.

واللاذقية في جمال مناظرها...

                لا يأخذك فيها ملل ولا تعب.

وطرطوس تكمن فيها آثارنا...

                 عمريت فيها للعظمة تنتخب.

والسويداء أذاقت فرنسا....

               مرارة فرفع عنها ذاك العتب.

منها انطلق جحافل ثوارنا...

              فأشعلوا نارا وقودها الحطب.

بغير كرامتنا لا نرضى...

            وابن الأطرش قائدهم المرتقب.

ودرعا في عراقة تاريخها...

             منها خرج اعلامنا وأهل الأدب.

والقنيطرة وآأسفا عليها....

          منها جولاننا الدمع عليها انسكب.

ستعود باذن الله أبية....

                وسيعود لها حقها المغتصب.

وفي وصف دمشق تراني....

                   بوصفها سيرهقني التعب.

من ارضها تسرب النور كله..

                       للعالم من عجم وعرب.

دمشق ريحانة يشم عبيرها...

                   والمقام فيها أمر يستطب.

دمشق زهرة نضرة فواحة.....

               كل غاز وغاصب عليها انكلب.

ستبقى دمشق صامدة....

               وستبقى دمشق رمز العرب.

وتسألني هل انا من حلب...

              اعلم ان سوريا بأسرها حلب.

دم سوريا في عروقنا ساريا...

             الدفاع عنها علينا كلنا يحتسب.

أنا حسكاوية ان أدردتني

                  الأصيل لشوكها دوما أحب.

وان اردتني فديرية انا....

                   كحل عيني يرى كأنه لهب.

وان أردتني فرقاوية أنا....

                        العقل لرقتها يستلب.

وحلبية أنا ان أردتني.....

               طموحة لايبلغ طموحي طلب.

وإن كان لا بد فإدلبية....

            تراني أرقص بين أشجار العنب.

ولي فخر ان كنت حموية...

             خاطبها لشجاعتها يلوذ بالهرب.

وأرضى أن أكون حمصية....

                كرم أهلها المثل به انضرب.

وإن كنت لاذقانية فلي رضا...

           جمالي على شاطئها أثار العجب.

وإن كنت طرطوسية فأنا... 

              مغرورة ولا تسل عن السبب.

وابنة السويداء ان أردتني...

                  كرامتي لا أبيعها بالذهب.

وان كنت من القنيطرة فأنا...

           ثائرة سيعود لي حقي المستلب.

وإن كنت من درعا فأنا 

              فخورة نور على الجهل انقلب.

وان كنت من دمشق فهي....

                 جنة،جمال الدنيا لها انتسب.

ستسمع مقالة فتاة عاشقة...

            ستبقى سورية هي شذى الأدب.


بقلم: زينب لبابيدي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...