إلى متى
طاقة الشمس منخفضة
مذ سفكت قطرات الدم بلا رحمة
ولبس الذئب ثوب الحمل الوديع للصلاة
وقدر الغراب أن يتهدج بصوته مكبرا
على جسد بريء لحمامة لا هم لها إلا
حمل غصن زيتون لأرض حبلى
بسنابل القمح
هي الأخرى التهمتها نار الغدر وحولتها
لصرخة جوع ودمعة هادرة من عين ثكلى
هناك طفل ما زال يلعب رغم التحذيرات
من أن الغول خرج من قصصه الخرافية
وأخذ بلتهم الفرح ويزرع المتفجرات
في قلب لعبة ويلقيها لتلتقطها يد
ممتلئة بالبراءةالساذجة
وام أطلقت زغرودتها لعرس ابنها
زافة اياه لتراب الوطن
حيث نبتت شقائق النعمان بعد
أن بكته السماء مدرارا
وفي استراحة من قنابل الغدر
خرجت العصافير مغردة
لتسرق لحظة خاطفة من فرح
قبل أن تحصدها قذيفة هاون
وسارعت عروس لحمل حقيبتها
والذهاب مع من تحب دون عرس
تاركة الفستان الأبيض حزينا
على المشجب يولول لأيام
كان يرقص فيه حد الصباح
فمن أين ستكتسي النجوم لمعانها بعد
ما عاد لها إلا ان تتساقط شهبا
وتحرق من استل بهجة الأرض
وتجدد العهد لأرض جديدة
عامرة بنفوس خضراء
خيرة
فإلى متى ستظل صامدة
رولا خليل/سوريا
تعليقات
إرسال تعليق