عفا الله عنك ايها القلم
حين تكتب بحبر من ألم
فضميرك ضميري وليس من عدم
فلك الله حافظ ايها القلم
تقول لي قد تساوي جرحنا
تقول من دون ارتباك نعم
فلا رغبة لنا في الندم
عفا الله عني وعنك ياقلم
كلانا شربنا كأس الندامة
حتى مطرنا غدى نار وحمم
وكلانا سقينا ازاهير
بماء ليس فيه الا سم
فكان نهر من دم وحزن وغم
تقول أنا وأنت في القمم
لكن بماذا تساوى الالم ؟
كلانا هبطنا على ساحل الموت
من منازل جنات ونعم
كلانا نزفنا ويلات جمر الحمم
تساوت اجاباتنا
ولم تعد هناك فوارق مابين لا ونعم عفا الله عنك ايها القلم
لقد كنت لي مصدرا
وجاء منك الالم
تريدني كاتبة دون فم ؟
لقد كنت لي مصدرا بائسا
لقدكنت لي مصدرا عاكسا
اذا قلت ماء قلت دم
تعال وعد معي السيئات
وعد الذنوب وكن الحكم
تعال وعد معي قهرك المنتظم
لقد كان حقا سقوطي كبيرا
الا اني ظننت الذي بيننا ليس حبرا ولكنه شريان من دم
متصل وان المسافات ما بيننا
دون شبر
وليس بمقدار رأس سهم منعزل فشكرا لأن المسافات بيننامجرد اسطوره كالعدم
فلا انت كنت ندا ولا نلت مني ودا
ولا نلنا نحن الاثنان ما نال اهل الذمم وشكرا على ردك المحترم
وشكرا على السطر
حيث الكلام ثمين
وقد كان كما بكم
فمن أين تستأجر الضمير ؟
وقد لفك الناس باسم الخطاب وباسم الحوار وباسم العلم
تريدني خرساء أو صماء؟
واني جزائريه وان الجزائر اشم نعم كيفما كان حالي مهم
يبقى ما بيننا الاهم
ورغم الجراح التي في فؤادي
ورغم الصراخ ورغم الالم
تجاهلت همي
تجاهلت فقدي لقبلات امي وابي
لان بلادي هي الاهم
تريد أن تسلبني الرداء
تريد هامة في السماء
تظل تداعب كعب القدم
تريد مائي تريد قمحي
تريد آبار نفطي
التي لم تكن لي نعم
تريد مني ثرائي الكبير
وميناء عشقي الذي لم يذم
تريد مني المراعي جميعا
وحتى حصاني وراس الغنم
وناقضت كل التواريخ في حبنا وناقضت في الحب كل الامم
فيوما سميتنا إرهاب
ويوما تنطق اننا عرب
ويوم تنعتنا بالعجم
عفا الله عني وعنك يا قلم
اذا كان قرآننا واحدا
ومكة قبلتنا والحرم
وايماننا قبل اسلامنا
واسلامنا كان منذ القدم
فكيف انحرفنا وكيف انعطفنا
وفي اي وقت عبدنا الصنم؟
تجاهلت مني صياح الحبيب واقصيت من امسياتي النغم
وعلى رقصة الصمت قلت الكثير وجردتني من ثياب الحرير
وسرحتني في نعاج الوهم
لتسرق من امام عيني الامل
فكم مرة قلت كلا
وقد كان قصدي نعم
#جنون
تعليقات
إرسال تعليق