التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلم الرشيد من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 حلم الرشيد

هتف الرشيدُ أيا عراق تحرري // من سطوةِ الإرهاب هبي وازأري

واسعي إلى العلياء في زمنِ الفنا // قد جاست الأغراب ماضيكِ الثري

وتمددتْ أحلامهمْ في روضةٍ // غراء تعلو بالتراثِ الأزهرِ

كانت تديرُ الكون من عليائها // وجيوشها رعبٌ بثوبٍ أغبرِ

ذلتْ لها كلُّ الفرنجةِ واكتوتْ // بلهيبها البتارِ والليثِ الجري

قد مرَّغوا الأعداء في عرصاتهمْ // وتوسدوا التاريخَ كيما يجتري

وسلاحها الإيمان والنورُ الذي // قهرَ الجهالةَ بالهدى والأقْمُرِ

بغدادُ مهما أنبتوا فيك الخنا // وتكالب الأحزاب كيما تزأري

وبنوا الطوائف في ثراك كما الهوى // لن يقتلوا حلم الرشيد المُزهرِ

مهما طغتْ أوهامهمْ وتسيَّدتْ // تبقى الدمارَ وفي يدِ المُتجبِّرِ

زيفُ الطوائفِ قد غدا مثل اللظى // يكوى الكيانَ بفكرِهِ المتحجرِ

والناس باتوا في خريفٍ دائمٍ // قتلَ الزروعَ كما العُتلِّ الأبجرِ

وتمرَّغ الأزلامُ في أحقادهم // وتبادلوا الأنخاب كالمُتبخترِ

والقتلُ صار سلاحهم وملاذهمْ // أو يُقتلون بساحةِ المُتنكِّرِ

قتلٌ وذبحٌ والجميعُ مشاركٌ // هل تنهضوا من غدرهِ المتكرِّرِ

هل ترجع الأوطانُ للكلِّ الذي // يبني العراقَ ومجدهُ المُتَذمِّرِ

تعلو البلادُ بكلِّ خيرٍ يُرتجى // يزكو الثراء بشعبها المتحررِ

تخبو الطوائفُ واللسان الأعجميْ // وتعجُّ بالفصحى ولحنٍ أخضرِ

فالناسُ ضاعتْ بين أشخاص الهوى // والنفطُ صار في جيوبِ الأبترِ

والكون يجري للعلاءِ ورِفعةٍ // ما عاد يعلو بالضعيفِ الأظهرِ

شحدة خليل العالول

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جرى طيفاً من روائع الراقية انتصار الخاقاني

 جرى طيفا الاحبة في خيالي وفكري لا يجول لغير غالي فوجهت الاكف الى السماء ودعوت الله يارب الجلال اظل احبتي بظلال عرشك اذا اشتد الم وشوق للقلب فهمسات الاحبة لا ترحل وارسلت الرسالة عهد الحب له

عند اللقاء من روائع الغالية غربة قنبر

 عند اللقاء  رماني الموج بنظرة تعالي لم يأبه للأنكساري والسنين الخوالي عاتبته  لماذا لم تحمل رسائلي إلى أبناء عمومتي وأخوالي؟؟ أسترسل في غروره وأمطر وجهي بوابل من الغضب الندي غطى وجهي وخدي وقال مزمجرا إني أحمل رسائل الغرقى والمشردين والعالقين بجدار الأمنيات  والمتلهفين فما بالك أنت ؟؟ انت المتخمة بالذكريات والأنين لا البحر يتحمل حزنك ولا الموج يقوى على إيصال رسائل التائهين. غربة قنبر

رجل نحيلة من روائع الراقي شحدة خليل العالول

 رِجْل نحيلة ثلوجٌ جميلةْ وأرضٌ عليلةْ // وأشطانُ طفلٍ ورجلٌ نحيلةْ وفي البردِ صارتْ تهزُّ الحنايا // تنادي برفقٍ شيوخ القبيلةْ وترجو الأمانَ لكلِّ الثنايا // لتلك الورودِ بهذي الخميلةْ فهجرُ الديارِ الذي قد تمادى // وأرخى غبارًا بكفٍ ثقيلةْ أناخَ البلايا وأرسى المنايا // فشعبٌ يموتُ وأرسى عويلهْ وما من مجيبٍ يغيثُ الضحايا // لبردٍ وفقرٍ بأي وسيلةْ فشعبُ الرجالِ سليل المعالي // يموتُ طريحَ الخيامِ الذليلةْ! وأطفالهُ البيض ترجو دواءً // غطاءً لباسًا ونفسًا جليلةْ! ويأبى القساةُ لهمْ من حياةٍ // تعيد الكيان وتشفي غليلهْ تعيدُ الحقوقَ لشعبٍ كريمٍ // سما في الوجودِ وأعطى دليلهْ ولكنهمْ قد أرادوا دمارًا // بأرضِ القلاعِ وسيفٍ طويلةْ فلم يسمحوا أن تعودَ ملاذًا // يضمُ الجميعَ كتلك الجديلةْ ففي قوةِ الُشامِ يبدو طريقٌ // لصون الحقوقِ بأيدٍ صقيلةْ فقد مزقوهُ للجم السرايا // ونفيِ الجيوشِ ومنعِ الفتيلةْ  لصون الكيانِ الذي قد تمادى // بمسرى الرسولِ ومهدِ الرجولةْ فقتلُ دمشق التي قد أهانتْ // شموخَ الأعادي ورأس الرذيلةْ يساوي الكنوزَ وكلَّ الخبايا // ورأس الصراعِ بقصدٍ وغِيلةْ فزيدٌ يصو...